محمد تقي النقوي القايني الخراساني

6

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

وامّا شرعا فمضافا إلى انّ المستقلَّات العقلية يحكم بها الشّرع في اىّ مورد كانت وهذا هو المتّقين من تطابق حكم العقل والشّرع وما نحن فيه من هذا القبيل بل اسّها وأساسها فيمكن ان يستدلّ عليه بالآيات والآثار . فمن الآيات قوله تعالى : * ( وإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ ولَئِنْ . ) * وقوله تعالى : * ( ووَصَّيْنَا الإِنْسانَ بِوالِدَيْه حَمَلَتْه ) * و * ( وما ) * وقوله : * ( قالَ الَّذِي عِنْدَه عِلْمٌ مِنَ ) * الآية . وقوله : * ( يَعْمَلُونَ لَه ما يَشاءُ مِنْ . ) * وقال في نوح : * ( ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنا مَعَ ) * وفى إبراهيم : * ( شاكِراً لأَنْعُمِه ) * الآية . والآيات في المقام كثيرة جدّا لا نطيل بذكرها إذ فيما ذكرناه كفاية لأولي الألباب . ومن الآثار - قوله ( ص ) كلّ امر ذي بال لم يبدء فيه بالحمد فهو اقطع كما مرّ ذكره . وقال الصادق ( ع ) دعاء لا يكون قبله التّحميد فهو ابتر ، ( وفى نسخة تحميد ) انّما التّحميد ثم الدّعا . وأيضا قال ( ع ) شكر النّعمة اجتناب المحارم وتمام الشكر قول الرجل الحمد للَّه رب العالمين . وروى عن علىّ ( ع ) انّه كان رسول اللَّه ( ص ) يبكى حتى يغشى عليه فقيل له يا رسول اللَّه ( ص ) ا ليس اللَّه قد غفر لك من ذنبك ما تقدّم وما تأخر قال ( ص ) بلى ا فلا أكون عبدا شكورا وروى هذا الحديث عن الباقر ( ع ) بطريق آخر . و